العلامة المجلسي

77

بحار الأنوار

عليها ثلاث حبات فبادرت إليها حواء فأكلت منها حبة ، وأطعمت آدم حبتين ، فمن أجل ذلك ورث الذكر مثل حظ الأنثيين . وسأله عمن خلق الله من الأنبياء مختونا . فقال : خلق الله آدم مختونا ، وولد شيث مختونا ، وإدريس ، ونوح ، ( 1 ) وإبراهيم ، وداود ، وسليمان ، ولوط ، إسماعيل ، وموسى وعيسى ، ومحمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين . وسأله كم كان عمر آدم ؟ فقال : تسعمائة سنة وثلاثين سنة . وسأله عن أول من قال الشعر فقال : آدم . قال : وما كان شعره ؟ قال : لما انزل إلى الأرض من السماء فرأى تربتها وسعتها وهواها وقتل قابيل هابيل قال آدم ( عليه السلام ) : تغيرت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبر قبيح تغير كل ذي لون وطعم * وقل بشاشة الوجه المليح ( 2 ) فأجابه إبليس : تنح عن البلاد و ؟ ساكنيها * ففي الفردوس ضاق بك الفسيح ( 3 ) وكنت بها وزوجك في قرار * وقلبك من أذى الدنيا مريح فلم تنفك من كيدي ومكري * إلى أن فاتك الثمن الربيح ( 4 ) فلولا رحمة الجبار أضحى * بكفك من جنان الخلدريح ( 5 )

--> ( 1 ) زاد في العيون : وسام بن نوح . ( 2 ) أضاف في العيون : أرى طول الحياة على غما * وهل انا من حياتي مستزيح ومالي لا أجود بسكب دمع * وهابيل تضمنه الضريح قتل قابيل هابيلا أخاه * فواحزنا لقد فقد المليح ( 3 ) في العيون : فبى في الخلد ضاق بك الفسيح ( 4 ) في العيون هنا زيادة وهي هذه : وبدل أهلها أثلا وخمطا * بجنات وأبواب منيح ( 5 ) في العيون هنا زيادة وهي هذه : وسأله عن بكاء آدم على الجنة وكم كان دموعه التي جرت من عينه ؟ قال : بكاء آدم مائة سنة ، وخرج من عينه اليمنى مثل دجلة ، ومن الأخرى مثل الفرات .